الشيخ محمد تقي التستري
34
قاموس الرجال
والنجاشي والبرقي إسماعيل بن جابر ب « الجعفي » وهم . ونقل الكشّي الخبر الأوّل من خبريه الّذي بلفظ « عن إسماعيل بن جابر » في عنوانه « إسماعيل بن جابر الجعفي » غلط ، كنقله خبره الثاني الّذي بلفظ « وإسماعيل الجعفي » ؛ فالأوّل في « إسماعيل بن جابر الخثعمي » لأنّ إسماعيل بن جابر ليس غيره ، والثاني في « إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي » فلا ينطبق أحدهما على عنوانه ، وكيف ؟ ولا وجود له ! كما أنّ قول النجاشي : « وهو الّذي روى حديث الأذان » - ومراده عدد فصوله وعدد فصول الإقامة - ليس بصحيح ؛ فروى الكليني « عن إسماعيل الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا » « 1 » . وقد عرفت اعترافه بإسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ؛ فإسماعيل الجعفي في الخبر هو . وقلنا : إنّ مراده برواية حديث الأذان رواية عدد فصوله ، لأنّه المنصرف إليه ، وإلّا فخصوصيّات أحكام الأذان رواها جمع كثير ، منهم : زرارة ، والفضيل ، ومنصور بن حازم ، وصفوان الجمّال ، ومعاوية بن وهب ، والحلبي ، وأبو بصير ، وعمرو بن أبي نصر ، وعمّار ، ومحمّد بن مسلم ، وجميل ، وأبو مريم الأنصاري ، وأبو هارون المكفوف ، وجمع آخر . فان قيل : إنّ الكافي روى « عن إسماعيل بن جابر أنّ أبا عبد اللّه - عليه السّلام - كان يؤذّن ويقيم غيره » . قلت : عرفت أنّ المنصرف من رواية الأذان رواية عدد فصوله ؛ مع أنّه لو كان هو المراد يكون قوله أيضا خطأ ، لأنّه نظير خبر الكشّي - الأوّل - المراد به إسماعيل بن جابر الخثعمي .
--> ( 1 ) الكافي : 3 / 302 .